رسالة "ليلة الرغائب" من رئيس الشؤون الدينية علي أرباش

رسالة "ليلة الرغائب" من رئيس الشؤون الدينية علي أرباش

04/رجب/1441

قال رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور  علي أرباش، في رسالة له حول ليلة الرغائب ( أول ليلة جمعة من شهر رجب) قائلا: "يجب علينا القيام به بهذه المناسبة؛ هو السعي من كل وسعنا بناء عالم أفضل، وتوحيد المسلمين، وسعادة أسرتنا، وشرف ملتنا وهداية أنفسنا".

REGAİB KANDİLİ MESAJI

REGAİB KANDİLİ MESAJI

لقد دخلنا في المناخ الروحي الأشهر الثلاثة المباركة  التي هو موسم الرحمة، والبركات،  والغفران، سندرك "ليلة الرغائب" في الليلة من يوم الخميس 27 فبراير 2020 إلى الجمعة.

لفت ربنا العظيم الانتباه إلى أهمية الوقت عن طريق ذكر القَسَم على العديد من آيات في القرآن الكريم. وكما أكّد نبينا صلى الله عليه وسلم على نفس الحقيقة: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ (الحديث الشريف)". لذلك، من المهم للغاية الاستفادة القصوى من كل لحظة في وقتنا، وهي واحدة من النعم الفريدة التي امتنّا ربنا سبحانه وتعالى علينا.

ومع ذلك ، فإن بعض الأيام والليالي هي أوقات تكون فيها المشاعر الدينية أكثر كثافة. لذلك فإن الأشهر الثلاثة وليلة الرغائب فرصة لنا للتفكير غاية خلقنا، ومسؤولياتنا العبودية،  ومراجعة سلوكنا وعلاقاتنا الإنسانية، ومحاسبة لأنفسنا،  وتطهير آثامنا من خلال اللجوء إلى رحمة الله الأبدية. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لفت الأنظار إلى أهمية لهذه الشهور الثلاثة: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ".

لذلك يجب علينا زيادة أكثر حمدنا وذكرنا وشكرنا لله عز  وجل من خلال معرفة هذه الأوقات كفرص لنا. وكسب رضا الله سبحانه وتعالى من خلال  العبادات، والتضرعات، والصلوات والأدعية، وكذلك ولفتح قلوبنا  لرحنته سبحانه من خلال توجيه رغبتنا إليه سبحانه وتعالى، والتوبة إلى الله توبة نصوحا من آثامنا.

من ناحية أخرى؛ وإن الأيام واليالي المباركة تجلب معها روح جديد، وتسهم لبعثنا من جديد كأمة. ولذلك يجب علينا القيام به بهذه المناسبة؛ هو السعي من كل وسعنا بناء عالم أفضل، وتوحيد المسلمين، وسعادة أسرتنا، وشرف ملتنا وأمتنا  وهداية أنفسنا. وكذلك القيام بالصدق والإخلاص إلى أساس عبادتنا لله، وحقوق مع عباده عز  وجل.

يجب أن أعرب عن ذلك؛ فإن عبودياتنا وأدعيتنا، وصلواتنا يجب  أن تعزز  وعينا بالعبودية والمسؤولية، وأن توطّد مشاعرنا التعاوينة والتضامنية، وأن تُحسن أخلاقنا. وبالتالي، ينبغي أن يكون شعارنا الرئيسي هو  الابتعاد عن كل أنواع الشر و الفحشاء التي تؤذي ضميرنا، وينبغي أيضا التوجه إلى الخير الذي سينعش قلوبنا. وعندما نتمكن من تحقيق هذا، ستمتلئ قلوبنا من دواعي السرور  وسعادة عبودية لله سبحانه، وستحيط بنا الرغبة في القيام بالأعمال التي ترضينا وتبيض وجوهنا في يوم القيامة.

وبهذه المشاعر  والأفكار أهنئ الشعب التركي والعالم الإسلامي بمناسبة "ليلة الرغائب" (أول ليلة جمعة من شهر رجب). وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تكون ليلة الرغائب والأشهر الثلاثة المباركة وسيلة لوحدة المسلمين وحيوتهم وهدايتهم، و لإنشاء عالم يعمّه السلام والسعادة والأمن.

 

الأستاذ الدكتور علي أرباش

رئيس الشؤون الدينية