رئيس الشؤون الدينية بالوكالة كلش يزور مركز منظمة الحج السورية بمكة

قام رئيس الشؤون الدينية بالوكالة الدكتور أكرم كلش بزيارة مركز منظمة الحج السورية بمكة. فكان في استقباله رئيس منظمة الحج السورية سمير بيرقدار، ورئيس مؤسسة الشؤون الدينية السورية مطيع البطين، ثم اجتمع رئيس الشؤون الدينية بالوكالة كلش مع الحجاج السوريين وتجاذب معهم أطراف الحديث.
 استهل الرئيس بالوكالة كلش حديثه بتهنئة السوريين والعالم الإسلامي بمناسبة الحج وعيد الأضحى بقوله: "في مستهل حديثي أحييكم بتحية الإسلام، وأقول بارك الله حجكم وعيدكم الأضحى".
صرح الرئيس بالوكالة كلش بأن العالم الإسلامي يعيش أيام الفرح والحزن في آن واحد، وخاطب الحجاج السوريين قائلاً:
 
"تختلط فرحة العيد بالحزن بسبب ما يجري في العالم الإسلامي..."
بينما نشعر في هذه الأيام المباركة بالفرح والسعادة من جهةٍ نشعر من جهةٍ أخرى بالحزن. إننا مسرورون لأننا غدونا حجيجاً في هذه الأراضي المقدسة والبلد الذي نزل فيه الوحي ووطأته أقدام رسولنا الكريم (ص). جعل الله حجكم مبروراً. وبلغنا عيد الأضحى. ومن جهةٍ أخرى نشعر بالحزن لأن الدماء والدموع لا تتوقف في العالم الإسلامي. وتبقى فرحتنا ناقصة لا تكتمل لأن بعض إخوتنا المسلمين يسفك دماء إخوتنا الآخرين من المسلمين، ويبثون التفرقة بين المسلمين. فنقضي أيام العيد وسط الدموع والآلام والأكدار.
 
"تقع أحداث تكوي أفئدتنا في أيام العيد بالعالم الإسلامي..."
تقع أحداث تكوي أفئدتنا في أيام العيد بالعالم الإسلامي. فما يجري في سورية وأرقان وفي مناطق أخرى بالعالم الإسلامي تفسد علينا فرحة العيد وتقلبها حزناً وألماً. وتزيل من قلوبنا فرحة أجواء الحج المعنوية. ففي سورية يشهد الناس الجوع والتعذيب والقتل، وينعدم الأمن والاستقرار والعدل. لقد اضطررتم للهجرة إلى بلاد أخرى وفي مقدمتها تركية. ففتح الشعب التركي قلبه لكم وسيظل يفتحه لأننا نريد أن نكون لكم أنصاراً.
 
"القرآن والسنة مصادر عظيمة وكبيرة من أجل أن لا نقع في اليأس والقنوط..."
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ‘إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً’. تستمر ظلمة الليل ولكن أشد ظلام الليل أقربه للفجر. فيجب عدم الوقوع في اليأس. يقول الله تعالى: ‘وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ’. هذه الآية في ذات الوقت تدلنا إلى الهدف ألا وهو أن نبقى دائماً الأعلين. فنأخذ بالأسباب كلها. ولا نقع في اليأس لأنه يجلب الهزيمة. في أيدينا القرآن والسنة وحضارة ومكتسبات عميقة. كل ذلك مصادر عظيمة وكبيرة من أجل أن لا نقع في اليأس. حان الوقت للرجوع إلى الكتاب والسنة. حان الوقت للعدول عن التفرقة والقومية والالتفاف حول الطريق الأم الأساسي.
بلغ عدد السوريين الذي جاؤوا هذا العام إلى الحج عبر بلدان مختلفة 15 ألفاً.