رئيس الشؤون الدينية غورمَز يفتتح معهد لطيف أكْمَكْجي أوغلو الداخلي لتعليم القرآن الكريم

افتتح رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور محمد غورمَز معهد لطيف أكْمَكْجي أوغلو الداخلي لتعليم القرآن الكريم في حي طوخومْلَرْ بأنقرة.
 
ألقى رئيس الشؤون الدينية غورمَز كلمة في افتتاح هذا المعهد الذي تم بناؤه خلال عامين، ولديه طاقة لاستيعاب 140 طالباً تقريباً، وفيه مكتبة وقاعة مؤتمرات وغرف الحاسوب وصالات الرياضة والسباحة وغيرها من المرافق الاجتماعية والثقافية؛ استهلها بالترحم على الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل هذا الوطن.
 
في هذه الأيام التي نعيش فيها الذكرى السنوية لـ 15 تموز حمد الرئيس غورمَز الله تعالى الذي أنقذ شعبنا من خيانة كبيرة بقوله: "الحمد لله الذي أنقذنا من كارثةٍ كبيرةٍ وخيانةٍ كبيرة ومحاولة انقلاب على شعبنا في مثل هذا اليوم من العام المنصرم، ولم يبخل علينا بلطفه وعنايته ونصره. بالرحمة أذكر جميع شهدائنا الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل القيم العالية، التي جعلتنا أمةً منذ اليوم الذي اتخذنا فيه هذه الأراضي وطناً لنا. وأسأل الله جل وعلا أن يرحمهم جميعاً".
 
أكد الرئيس غورمَز على أن معهد تعليم القرآن الذي يتم افتتاحه مؤسسة هامة ستخدم أبناء هذا البلد وأضاف: "نحن المؤمنون لدينا كتاب عظيم. يقول الله تعالى عن هذا الكتاب: ‘لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ’ فلا تبتعدوا عنه إن كنتم تريدون الرفعة والسمو. ويقول حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام: ‘إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع آخرين’. رفعنا الله بالكتاب. وكلما قدّرنا ذلك الكتاب علمنا أن نكون إنساناً لأن ذلك الكتاب يعلمنا كيف نكون عباد الله ويعلمنا كيف نكون آباء وأمهات وجيراناً وأصدقاء وأبناء. ويعلمنا كيف نبني العلاقات الطيبة. لدينا كتاب عظيم لا نستطيع أن نوفي حقه بمجرد قراءة نظمه الجليل. وتعليم الكتاب الحكيم لأبناء شعبنا هو واحد من الوظائف، التي تسيّرها رئاسة الشؤون الدينية منذ تأسيسها".
 
وبيّن الرئيس غورمَز أنه حتى النظر إلى القرآن الكريم عبادة، وتابع حديثه قائلاً:
 
"فهم القرآن وتطبيقه عبادة عظمى..."
إننا نؤمن بكتاب عظيم، النظر فيه عبادة وتناوله باليد عبادة ولمسه عبادة وقراءته عبادة والاستماع إليه عبادة والعمل على فهمه أكبر عبادة. أما تطبيقه فهو العبادة الكبرى. وكل واحد من هذه الأمور وسيلة؛ فالقراءة والاستماع واللمس وسيلة، ولكن الغاية الأساسية هي الفهم والتطبيق. لهذا السبب بدأنا بفترة جديدة في معاهد تعليم القرآن الكريم، بحيث يكون كل من يقرأ القرآن صاحب الفم المحسن، أي أن يقرأه بشكل حسن. أضف إلى هذا أنه سيكون صاحب الفهم المحسن، أي سيفهم القرآن بشكل حسن. وهناك الخلق المحسن، أي أن القارئ عليه أن يطبق القرآن بشكل حسن ويتخلق بخلقه. فالشكر كل الشكر لكل من ساهم في بناء هذه المؤسسة الجميلة، التي ستحتضن شبابنا القادمين من القرى، في هذا المكان الجميل ويقدم لهم هذه الخدمات الجليلة.
 
"أسأله سبحانه أن يحفظنا من شر الذين يخدعوننا بالله..."
يأمرنا الله تعالى بقراءة ثلاث كتب. يجب أن نقرأ أولاً الإنسان الذي يشكل الكائنات الصغيرة ثم نقرأ الكائنات الكبيرة. ويجب أن نقرأ القرآن الكريم الذي نتعلم منه معنى الكائنات الصغيرة والكائنات الكبيرة وترجمتها. في مؤسساتنا نحاول أن نعلم شبابنا هذه الكتب الثلاثة. أسأله تعالى أن يجعلنا على طريق القرآن. في هذه الأيام نعيش الذكرى السنوية لـ 15 تموز. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ‘يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ’. أسأله سبحانه أن يحفظنا من شر الذين يخدعوننا بالله. ويعيننا على قراءة كتابه وتعلمه وتطبيقه بشكل صحيح. لا يمكننا بناء حقيقة كبيرة كالدين على أوزار الأشخاص لأن ذلك الدين له كتاب لن يتغير فيه حرف إلى يوم القيامة. ذلك الكتاب هادينا ومرشدنا. ولدينا نبي جعل من ذلك الكتاب حياة قابلة للعيش.
 
في أعقاب الافتتاح توجه الرئيس غورمَز إلى الله تعالى بهذا الدعاء: "اللهم اجعل أبناءنا في هذه المؤسسة على طريق القرآن وأخلاقه إلى يوم القيامة".
 
وشارك في برنامج الافتتاح مفتي ولاية أنقرة محمد سونْمَزْ أوغلو، ومفتي مدينة جان قايا حمدي جوهر، والمدير العام للتعليم الديني نظيف يلماز، وعدد كبير من المدعوين.