رسالة رئيس الشؤون الدينية أرباش بمناسبة ذكرى الخامس عشر من يوليو / تموز

رسالة رئيس الشؤون الدينية أرباش بمناسبة ذكرى الخامس عشر من يوليو / تموز

25/ذو القعدة/1441

رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور علي أرباش يترحم في رسالته الخاصة بذكرى الخامس عشر من يوليو / تموز على جميع الشهداء ويتمنى دوام العافية للجرحى والمصابين، كما أنه قد صرح بأن رئاسة الشؤون الدينية تقوم بمحاربة الأنشطة التي تهدف إلى تفكيك المجتمع وتضليله اعتمادا على القيم الدينية، وأنها تقوم بالإرشاد في الجانب المعنوي لحياة أبناء شعبنا من خلال اتباع نهج نبوي

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş’tan 15 Temmuz mesajı

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş’tan 15 Temmuz mesajı

إن الخامس عشر من يوليو هو ملحمة كرامة سطرها أبناء شعبنا الكرام بمقاومتهم الأصيلة ووقوفهم في وجه أعظم خيانة حدثت في هذا القرن.

لطالما ظلت شبكات الجريمة والإرهاب التي بنتها واستخدمتها مراكز القوة العالمية من أجل الفتنة والتفرقة، وبقيت عقبة أمام وحدة المسلمين واستقرارهم وتقدمهم. وإن منظمة قولن التي لا شبهة فيما يتعلق بكونها واحدة من تلك المنظمات، كانت تعمل كمقاولة خفية لمراكز القوة العالمية من خلال تسترها خلف المبادئ والقيم الإسلامية لديننا الجليل. ولقد أساءت استعمال مفاهيمنا وقيمنا تحت غطاء التعليم والخدمة؛ فقامت بإفساد دنيا الاعتقاد والحس والذهن لدى شبابنا في سبيل أطماعها الخفية. كما أن هذه الشبكة الخائنة التي جعلت من ديننا وسيلة للعنف والاستغلال، قامت بتاريخ الخامس عشر من يوليو / تموز للعام 2016 باستهداف كينونتنا واستقلالنا ووطننا ووحدتنا وأخوتنا ومستقبلنا من خلال محاولة اغتيال كبيرة.

ولكن شعبنا العزيز الذي تجاوز على مر التاريخ العديد من الصعوبات والمحن، قد قاوم كذلك بثقة وعزم وإصرار كبير ووقف في وجه محاولة الخيانة والغدر هذه التي تعرض لها؛ فقد حمى بروحه وصان دينه وقيمه وحريته وحقوقه ونظامه. وإن شعبنا العزيز الذي أظهر مثالاً قوياً على الشجاعة بفضل عون الله عز وجل وحنكة المتنفذين، قد بدد محاولة الانقلاب الغادرة من خلال مقاومة مجيدة.

إن مقاومة الخامس عشر من يوليو لم تقتصر فقط على تبديد محاولة الانقلاب وحسب، بل إنها في الوقت نفسه قامت بإظهار الانحراف الاعتقادي والعملي والأخلاقي لمنظمة قولن الإرهابية المأجورة من الخارج وإفشائه بجميع جوانبه.

إن كل هذه الحوادث تظهر لنا أن معرفة ديننا الإسلامي الجليل والإلمام بقيمه الكونية على النحو الأكثر صواباً وصحةً، هو أمر يتمتع بأهمية مصيرية إلى أبعد الحدود من أجل شعبنا وأجيالنا ومستقبلنا. وذلك لأن الجهل والفهم الخاطئ لما يتعلق بحقائق الإسلام من شأنه أن يجعل من الناس عرضة للاستغلال؛ وإنه يوقع الشباب على وجه الخصوص في شرك هياكل الإرهاب والاستغلال. ولا شك أن هذا الأمر بإمكانه أن يكون سبباً للكوارث والمصائب الحقيقية من خلال تشكيله أرضية للعديد من المشاكل الفردية والمجتمعية.

إنه من خلال هذا المنطلق تقوم رئاسة الشؤون الدينية بكل منتسبيها، بالجمع بين أجيالنا وحقائق الإسلام من خلال إنشائها للمعلومة الدينية الصحيحة وللخدمة الدينية الصائبة بما يتماشى مع متطلبات العصر وباستشعارٍ للعزم والإصرار والمسؤولية. وفي هذا السياق، فإنها تقوم من جانب بمحاربة لكل أشكال الخطاب والأنشطة التي تهدف إلى تفكيك المجتمع وتضليله اعتماداً على المفاهيم والقيم الدينية، وتستمر من جانب آخر بتضحية وإصرار كبيرين في إقامة الإرشاد والتوجيه للجانب المعنوي من حياة أبناء شعبنا باتباعها لنهج نبوي.

وبهذه المناسبة فإنني أسأل الله عز وجل مرة أخرى الرحمة لجميع شهدائنا وعلى رأسهم الذين ضحوا بأرواحهم خلال محاربتهم ضد محاولة الانقلاب الغادرة بتاريخ الخامس عشر من يوليو / تموز، وأتمنى دوام الصحة والعافية لجرحانا ومصابينا؛ كما أنني أتقدم بشكري لشعبنا العزيز على ما أظهره من شجاعة ومقاومة عظيمتين.

أسأل الله العلي العظيم أن يحفظ شعبنا والأمة الإسلامية من كل فتنة وتفكك وشر وخيانة.

الأستاذ الدكتور علي أرباش

رئيس الشؤون الدينية